الرئيسيةمقالات العدلأشرف وحيد يكتب: عيد تحرير سيناء.. 44 عاماً من استرداد الأرض إلى...

أشرف وحيد يكتب: عيد تحرير سيناء.. 44 عاماً من استرداد الأرض إلى استكمال الحلم

في يوم 25 أبريل من كل عام، لا نحتفل فقط بعودة قطعة أرض. نحن نحتفل بانتصار الإرادة المصرية على كل الساحات العسكرية والسياسية.

عيد تحرير سيناء 1982 هو اليوم اللي رفرف فيه علم مصر فوق آخر حبة رمل في أرض الفيروز، بعد 15 سنة احتلال من اول نكسة 1967.

المحطة الأولى: الأرض لا تُسترد إلا بالدم.

سيناء لم تعد باتفاقية على ورق، بل عادت أولاً بعبور 6 أكتوبر 1973 وتحطيم خط بارليف، الملحمة اللى الجندي المصري أثبت فيها إن المعادلة مش مجرد سلاح قصاد سلاح ، أبدا . إنما عقيدة قصاد أوهام، الدم اللي سال على رمل سيناء هو اللي خلى التفاوض له معنى بعد كده.

المحطة الثانية: معركة الدبلوماسية أصعب من معركة الدبابة

بعد الحرب بدأت معركة من نوع تاني. مفاوضات الكيلو 101 اعقاب نصر 1973، ثم اتفاقية كامب ديفيد 1978، ثم معاهدة السلام 1979.

اللى فيها مصر أصرت على مبدأ “الأرض مقابل السلام” كاملاً. وبالفعل انسحبت إسرائيل على مراحل: بدأت بالعريش 1979، ثم باقي سيناء 1982، وأخيرا عودة أرض طابا بالتحكيم الدولي 1989، المشهد اللي قفل ملف الاحتلال للأبد.

لماذا سيناء مختلفة؟

أولا هى البوابة الشرقية لمصر ، فعلى مر التاريخ كل غازى ومحتل دخل مصر عن طريق سيناء من أول الهكسوس لغاية الحملات الصليبية ، يعنى أمن سيناء هو أمن مصر كلها

ثانيا هى كنز استراتيجي بمساحة 61 ألف كم² بما يعادل حوالى 6% من أرض مصر ، تحتوى على ثروات من المعادن والبترول غير السياحة والممرات ملاحية

ثالثا هى رمز مصر ، سيناء هي أرض الأنبياء، مر بها الخليل إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة، وفيها تلقَّى موسى الألواح وكلمه رب العباد على جبل الطور، و خطى على أرضها يعقوب عليه السلام والأسباط لما قدِموا للعيش في مصر، ومن قبلهم نبي الله يوسف عليه السلام، وسيّدنا شعيب، والنبي داود، والنبي صالح، والنبيّ عيسى عليهم السلام.

كما ورد في كتب السيرة أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم مر بها في رحلة الإسراء والمعراج ، يعنى ارض مقدسة و مخلوطة بدم الشهداء

سيناء السيسي : من التحرير للتعمير

التحدي بعد 1982 كان تحويل سيناء من ساحة حرب إلى أرض حياة. وده اللي اتحقق فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ،

قبل 2014 كانت مليانه انفاق تهريب كانت مرتع للإرهاب كانت صحراء جرداء وطرق متهالكة

الأن اتحولت لشرايين عن طريق انشاء 5 أنفاق عملاقة تحت قناة السويس بتربط سيناء بالوادي ليصبح الاجمالى 6 انفاق غير الكبارى العائمة للعبور فوق المجرى الملاحى ، اتبنى عليها جامعات ومدن ومزارع سمكية ومناطق صناعية اتشق فيها شبكة طرق ضخمة وخط سكة حديد و تجمعات تنمويه وإسكان اجتماعي و محطات تحلية مياه

الان .. وبعد 44 سنة من التحرير، الرؤية واضحة الأرض اللي رجعت بالحرب والدبلوماسية لازم تفضل بالتنمية والبشر. كل مصنع بيفتح في سيناء، كل جامعة بتتبنى، كل أسرة بتستقر هناك، ببمثلوا رصاصة في قلب أي حد يفكر يبص لها تاني.

عيد تحرير سيناء مش مجرد ذكرى نعلّق فيها أعلام. ده تذكرة إن مصر لما بتقرر تسترد حقها بتسترده كامل، ولو بعد حين. من دبابات العبور، لمحكمة التحكيم، لكراكات التنمية. وتحية لأرواح الشهداء اللي لولاهم مكناش هنكتب المقال ده أصلاً.

“سيناء مصرية.. وستظل مصرية” ده مش شعار، دي حقيقة دفعنا تمنها مرتين: مرة بالدم، ومرة بالعرق. #حزب_العدل#صوت_الطبقة_المتوسطة#العدل_هو_الأمل

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة