علّق المهندس محمد عطية أمين سر وحدة السياسات الإنتاجية واللوجيستية، على تداعيات الحادث الأخير المرتبط بشركة بتروجت، والذي أسفر عن وفاة أحد المهندسين المصريين أثناء تنفيذ إجراءات الإخلاء طبقًا لبيان الشركة، مؤكدًا أن هذه الواقعة تعكس بوضوح حجم التحديات والمخاطر التي قد يتعرض لها العاملون في مناطق النزاعات أو المناطق التي تشهد تصاعدًا في استهداف المنشآت الحيوية، وعلى رأسها المنشآت البترولية في بعض دول الخليج.
وأوضح عطية أن استمرار عمل العمالة المصرية في بيئات عالية الخطورة يتطلب مراجعة شاملة وفورية للسياسات الحالية المنظمة لانتشار العمالة بالخارج، مشيرًا إلى أن حماية الأرواح يجب أن تظل أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات تشغيلية أو اقتصادية.
وأضاف أن ما حدث يكشف عن ضرورة وجود منظومة متكاملة لإدارة الأزمات، تبدأ من التقييم الدقيق لمستوى المخاطر في كل موقع عمل، ولا تنتهي عند ضمان جاهزية خطط الإخلاء وسرعة تنفيذها بكفاءة، لافتًا إلى أن أي قصور في هذه المنظومة قد يؤدي إلى نتائج مأساوية.
وأشار عطية إلى أن التعامل مع هذه الملفات لا يجب أن يقتصر على ردود الأفعال، بل يستلزم تحركًا استباقيًا قائمًا على أدوات واضحة، تشمل تحديث قواعد بيانات العاملين في مناطق الخطورة، وتفعيل أنظمة إنذار مبكر، إلى جانب فرض رقابة صارمة على التزام الشركات بإجراءات السلامة والتأمين.
كما شدد على أهمية مراجعة التعاقدات الخاصة بالعاملين، بما يضمن حقوقهم الكاملة في الحماية والتأمين والتعويض، إضافة إلى حقهم في الانسحاب الآمن من مواقع العمل التي تشهد تصاعدًا في المخاطر دون التعرض لأي أضرار وظيفية.
وأكد عطية أن دور الدولة لا يقتصر فقط على تنظيم سفر العمالة، بل يمتد إلى المتابعة المستمرة لأوضاعهم من خلال البعثات الدبلوماسية، والتدخل السريع عند حدوث أزمات، بما يعكس مسؤولية حقيقية تجاه المواطنين في الخارج.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات عاجلة وحاسمة لإعادة تقييم أوضاع العاملين في مناطق الاستهداف، بما يضمن تقليل المخاطر وتعزيز مستويات الأمان، ويحفظ حياة العامل المصري كقيمة لا يمكن التفريط فيها تحت ظرف.
#حزب_العدل#العدل_هو_الأمل#صوت_الطبقة_المتوسطة




