الرئيسيةمقالات العدلعمرو عباس يكتب: عودة طابا.. طيّ صفحة الاحتلال بقوة الحق لا بحق...

عمرو عباس يكتب: عودة طابا.. طيّ صفحة الاحتلال بقوة الحق لا بحق القوة

تحتفل مصر في التاسع عشر من مارس من كل عام بذكرى عودة طابا إلى السيادة المصرية عام 1989، وهو اليوم الذي رُفع فيه العلم المصري فوق آخر بقعة تم استردادها من أرض سيناء، لتُطوى بذلك صفحة من صفحات الاحتلال، وتُكتب سطور جديدة من الانتصار الوطني.

تقع طابا على خليج العقبة، وتُعد نقطة حدودية استراتيجية لا تتجاوز مساحتها كيلومترًا مربعًا واحدًا، لكنها حملت من الأهمية السياسية والتاريخية ما يفوق مساحتها الجغرافية بكثير، إذ كانت محل نزاع دولي طويل بين مصر وإسرائيل.

وفي التاسع والعشرين من سبتمبر عام 1988، أصدرت هيئة التحكيم الدولية في جنيف حكمها النهائي، مؤكدة مصرية طابا استنادًا إلى الخرائط والوثائق التاريخية، وذلك بعد معركة قانونية ودبلوماسية معقدة استمرت لسنوات، خاضتها مصر بثبات وثقة لإثبات حقها المشروع.

وقد قادت اللجنة القومية للدفاع عن طابا، بمشاركة نخبة من الخبراء المصريين، هذه المعركة القانونية باقتدار، حيث تمكنوا من دحض الادعاءات الإسرائيلية وكشف محاولات تزييف الحقائق، ليؤكدوا تفوق العقل المصري حين يستند إلى الحق والوثيقة.

إن عودة طابا إلى السيادة المصرية تمثل انتصارًا تاريخيًا ودبلوماسيًا وقانونيًا، ورسّخت مبدأً راسخًا مفاده أن الحقوق لا تُسترد إلا بالإصرار والتمسك بها، وأنه لا تفريط في شبر واحد من أرض الوطن.

وستظل طابا رمزًا للصمود والمثابرة، ودليلًا حيًا على قدرة الدولة المصرية على حماية أراضيها، وإثبات حقها، مهما طال الزمن أو تعقدت التحديات.

#حزب_العدل#صوت_الطبقة_المتوسطة#العدل_هو_الأمل

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة