صرح الاستاذ عنتر جاد، نائب رئيس حزب العدل إن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن الاستعلام عن التقييم السلوكي للعملاء باستخدام البيانات البديلة يمثل خطوة مهمة في تطوير سوق التمويل الاستهلاكي والانتقال به نحو نماذج أكثر دقة في قياس الجدارة الائتمانية وإدارة المخاطر.

وأوضح جاد أن استخدام البيانات البديلة ليس توجها جديدا على السوق المصرية فقد سبق للبنك المركزي المصري إتاحة الإقراض الرقمي باستخدام التقييم السلوكي والبيانات المرتبطة بالمحافظ الإلكترونية منذ عام 2021 كما شهد عام 2026 تحركات جديدة بين آي سكور وMastercard لدراسة تطوير نماذج للتقييم الائتماني تدعم الإقراض الرقمي والشمول المالي.

وأكد أن القيمة الحقيقية للخطوة الجديدة تكمن في نوعية البيانات التي يمكن أن تضيفها إلى الصورة الائتمانية للعميل وليس في مجرد زيادة حجم البيانات مشيرا إلى أهمية الاستفادة من البيانات التي تعكس السلوك المالي الفعلي مثل انتظام السداد والالتزامات القائمة وأنماط التعاملات المالية وغيرها من المؤشرات التي تساعد في تقدير القدرة الحقيقية على تحمل تمويل جديد.

وأضاف نائب رئيس حزب العدل أن تكامل هذه البيانات مع الاستعلام الائتماني التقليدي والربط بين جهات التمويل يمكن أن يكون له أثر مهم في الحد من التمويل المزدوج أو المتعدد إذ قد يحصل العميل في بعض الحالات على تمويلات من أكثر من جهة خلال فترات متقاربة دون أن تكون جميع التزاماته الجديدة قد ظهرت بالصورة الكاملة أمام كل جهة عند اتخاذ قرار التمويل.

وشدد جاد على أن القضية لا تتعلق فقط بتقليل مخاطر التعثر بالنسبة لشركات التمويل وإنما أيضا بحماية المواطن من التمويل المفرط الذي يتجاوز قدرته على السداد مؤكدا أن التمويل المسؤول يعني أن يكون قرار منح التمويل مبنيا على صورة متكاملة وحديثة عن التزامات العميل وليس على معلومات مجزأة أو قديمة.

وأشار إلى أن ارتفاع الشمول المالي في مصر إلى 76.3% من المواطنين البالغين وفقا لبيانات البنك المركزي في يونيو 2025 يوفر قاعدة أوسع من البيانات المالية والرقمية التي يمكن توظيفها في تطوير نماذج أكثر دقة لتقييم الجدارة الائتمانية.

وأكد جاد أن الاتجاه إلى البيانات البديلة يجب أن يواكب التوسع في التمويل المسؤول بحيث تساعد التكنولوجيا في الوصول إلى العملاء القادرين على السداد وتوسيع نطاق الشمول المالي وفي الوقت نفسه تمنع تراكم الالتزامات والتمويلات المتعددة بصورة قد ترفع مخاطر التعثر.

واختتم نائب رئيس حزب العدل بالتأكيد على أن تطوير منظومة التقييم الائتماني والربط اللحظي والاستعلام عن الالتزامات القائمة يمثل أحد المكونات الأساسية لبناء سوق تمويل استهلاكي أكثر كفاءة واستدامة بما يحقق التوازن بين إتاحة التمويل وحماية العملاء واستقرار شركات التمويل.

#حزب_العدل