طالب النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، بمكاشفة البرلمان والرأي العام بحقيقة ما يجري بشأن مستقبل أصول شركة «بي بي» في مصر، وما يتم تداوله عن مفاوضات انتقال جانب منها إلى شركة «إنرجيان»، مؤكدًا أن «عروض بيع الأصول ليست سرًا حربيًا، وإدارة الملفات بالطناش أو النفي دون بيان للحقائق لم تعد مقبولة».
وقال الخشت إن الحكومة سبق أن أصدرت البيانات واحتفت بإعلان اعتزام «بي بي» ضخ نحو 1.5 مليار دولار استثمارات خلال العام المالي 2026/2027، بينما تتداول وكالات أنباء اليوم أخبارًا عن مفاوضات لبيع جانب من أصول الشركة، دون أن تقدم الوزارة حتى الآن رواية متكاملة تجيب عن الأسئلة المطروحة.
وأضاف: «هل الأخبار الإيجابية فقط هي التي تصلح للبيانات والصور والترويج، وما عداها يصبح أسرارًا؟ إذا كانت الـ1.5 مليار دولار تستحق الإعلان والاحتفاء، فإن أي تغيير جوهري في خطط الشركة أو مفاوضات بيع أصولها يستحق بالقدر نفسه أن يعرفه البرلمان والرأي العام».
وأشار الخشت إلى أن وزارة البترول تكرر أن سداد مستحقات الشركاء أسهم في استعادة ثقتهم وتحفيز الاستثمار وزيادة أنشطة البحث والاستكشاف، مضيفًا: «نحن نرحب بأي نجاح حقيقي، لكن البروباجندا لا تضيف قدمًا مكعبًا واحدًا إلى إنتاج الغاز. ما يضيف الإنتاج هو الاستثمار والحفر والتنمية وربط الآبار، وهذه أمور يمكن قياسها بالأرقام والنتائج».
وأكد الخشت أن المشكلة أصبحت تتجاوز صفقة بعينها إلى أسلوب إدارة الملف، قائلًا: «سبق أن تقدمنا بسؤال برلماني محدد، ونريد إجابات محددة. نرفض أسلوب التنويه، ونرفض الردود العامة، ونرفض أن يكون البديل عن الأرقام هو المزيد من التصريحات. نريد أن نعرف ماذا تغير في خطة «بي بي»، وما الأصول المطروحة، وما موقف الحكومة، وما مصير الاستثمارات التي سبق الإعلان عنها، وعلى أي أساس ستقيّم الدولة المشتري المحتمل والتزاماته».
وأوضح أن تحفظه يمتد كذلك إلى استمرار رئيس مجلس الوزراء في دعم هذا النهج الإعلامي دون مراجعة علنية للفجوة بين المستهدفات والنتائج، مضيفًا: «يمكن أن نتفهم هذا الدعم في ضوء أن رئيس الوزراء كان شريكًا في عرض سياسة القطاع على القيادة السياسية في فبراير 2025، لكن هذا يجعل المراجعة اليوم أكثر ضرورة، وليس أقل. المطلوب أن نعرف بوضوح ما تحقق من الأرقام التي عُرضت آنذاك، وما لم يتحقق، وأسباب الانحراف عن المستهدفات».
واختتم الخشت: «لا نبحث عن تطمينات، ولا عن بيان جديد يخبرنا أن كل شيء يسير وفق الخطة. نريد إجابات. عندما تعلن الحكومة خبرًا إيجابيًا فمن حقها أن تقدمه للرأي العام، ولكن عندما تظهر تطورات تطرح تساؤلات فمن حق الرأي العام والبرلمان أيضًا أن يعرفا الحقيقة كاملة».
وأضاف: «الشفافية لا تعمل في اتجاه واحد. لا يمكن أن تكون الاستثمارات للإعلان والترويج، بينما يصبح التخارج وتغير الخطط أسرارًا. الطناش لا ينتج غازًا، والنفي لا ينتج غازًا، والبروباجندا لا تضيف قدمًا مكعبًا واحدًا. ما نحتاجه الآن هو المكاشفة والنتائج


