«من الخلاف إلى الجريمة.. ماذا يحدث داخل الأسرة المصرية؟».. حلقة نقاشية تبحث جذور الأزمة وتضع توصيات قابلة للتحول إلى سياسات عامة

تحت رعاية النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، وبحضور الدكتور أحمد دراج، الأمين العام للحزب، والدكتور محمد عبد المجيد، الأمين العام المساعد، نظمت أمانة المرأة المركزية بحزب العدل، برئاسة الدكتورة ياسمين دسوقي، أولى فعالياتها، من خلال حلقة نقاشية موسعة بعنوان: «من الخلاف إلى الجريمة.. ماذا يحدث داخل الأسرة المصرية؟»، وذلك بمقر الحزب بالتجمع الخامس، يوم الاثنين الموافق 14 سبتمبر 2026.

وتأتي الفعالية في إطار توجه حزب العدل نحو تعزيز دوره في مناقشة القضايا المجتمعية وصياغة رؤى وحلول قابلة للتطبيق، وبحث القضايا التي تمس استقرار الأسرة والمجتمع، من خلال حوار يجمع المتخصصين من مختلف المجالات.

وجاء اختيار موضوع الحلقة انطلاقًا من خطورة التحولات التي تشهدها بعض الخلافات الأسرية، والتي لم تعد تقف عند حدود النزاع أو الانفصال، وإنما قد تتطور في بعض الحالات إلى العنف ثم إلى جرائم تهدد أمن الأسرة والمجتمع، الأمر الذي فرض ضرورة فتح نقاش جاد ومتعدد التخصصات حول أسباب الظاهرة وسبل الوقاية منها.

وشهدت الحلقة مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات النيابية والاجتماعية والنفسية والقانونية والدينية والإعلامية، بما أتاح تناول القضية من زوايا متكاملة، وفتح حوار موسع حول مسؤولية الأسرة والمؤسسات المجتمعية والإعلامية والدينية والقانونية في الحد من تفاقم الخلافات الأسرية والتدخل قبل وصولها إلى مراحل خطرة.

وشاركت في إدارة اللقاء الدكتورة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، بحضور ومشاركة الأستاذة الدكتورة منى الحديدي، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة العاصمة، والدكتور خليل فاضل، الطبيب النفسي والباحث والكاتب، والأستاذة هبة عادل، المحامية بالنقض ورئيس مؤسسة المحاميات المصريات لحقوق المرأة، والأستاذ أيمن عدلي، رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين وعضو مجلس إدارة المجلس المصري للشؤون الخارجية، وفضيلة الشيخ جابر طايع، وكيل أول وزارة ورئيس قطاع الشؤون الدينية بالأوقاف سابقًا، وأمين أمانة الشؤون الدينية بحزب العدل.

وناقشت الجلسة الأسباب التي تقف وراء تصاعد الخلافات داخل الأسرة المصرية، ودور العوامل الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والقانونية والدينية والإعلامية في تشكيل طبيعة تلك الخلافات، إلى جانب بحث آليات التدخل المبكر، ونشر ثقافة الحوار وإدارة النزاع، وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، بما يسهم في حماية الأسرة والحيلولة دون تحول الخلاف إلى عنف أو جريمة.

كما شهدت الفعالية حضور عضوات هيئة مكتب أمانة المرأة المركزية، الدكتورة جيهان سعيد، والدكتورة سارة حجاج، والإعلامية سعاد خفاجي، والدكتورة هدى مصطفى، إلى جانب عدد من القيادات السياسية والإعلاميين والصحفيين والمهتمين بالقضايا المجتمعية.

وأكدت أمانة المرأة المركزية أن اختيار هذه القضية في مستهل فعالياتها يأتي انطلاقًا من إيمانها بأن قضايا المرأة والأسرة ليست قضايا اجتماعية هامشية، وإنما ترتبط بصورة مباشرة باستقرار المجتمع وأمنه وقدرته على بناء أجيال أكثر توازنًا ووعيًا.

وفي ختام الحلقة، لم يقتصر النقاش على تبادل الرؤى وتشخيص المشكلة، حيث جرى الاتفاق على عدد من التوصيات والمقترحات العملية، تمهيدًا لصياغتها في صورة ورقة سياسات متكاملة تتضمن حلولًا وتدخلات قابلة للتطبيق، بما يمكن الاستفادة منه وطرحه أمام المجالس النيابية والجهات المعنية.

ويأتي ذلك في إطار رؤية أمانة المرأة المركزية التي تستهدف الانتقال من مجرد مناقشة قضايا المرأة والأسرة إلى المساهمة في صياغة حلول وسياسات عامة تستجيب لاحتياجات المجتمع المصري.

وفي نهاية الجلسة، اختتم النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، الفعالية بكلمة وجه خلالها الشكر والتقدير إلى جميع المتحدثين والمشاركين، مشيدًا بما قدموه من رؤى وخبرات أثرت النقاش وأسهمت في تعميق الوعي بالقضية، كما جرى تكريم المتحدثين تقديرًا لمشاركتهم الفاعلة وإسهامهم في إنجاح وإثراء الفعالية.

وتؤكد أمانة المرأة المركزية بحزب العدل أن هذه الفعالية تمثل البداية الأولى لمسار من الفعاليات النوعية التي تستهدف فتح ملفات المرأة والأسرة والمجتمع، وإدارة حوار مؤسسي حولها، وصولًا إلى مخرجات عملية يمكن أن تتحول إلى مبادرات وتشريعات وسياسات تخدم المواطن المصري وتدعم استقرار الأسرة والمجتمع.

أمانة المرأة المركزية – حزب العدل

معًا نحو مشاركة أقوى وتأثير أكبر

الاثنين 14 سبتمبر 2026