في ضوء تزايد الأحاديث المتداولة حول أوضاع الدين العام، يؤكد حزب العدل أن التعامل مع هذا الملف الحيوي يجب أن ينطلق من رؤية متوازنة ومسؤولة، تضع مصلحة المواطن والاستقرار الاقتصادي في صدارة الأولويات، بعيدًا عن الاكتفاء بالمؤشرات الرقمية أو العناوين السريعة.
ويشدد الحزب على أن خفض الدين العام هدف وطني محل توافق، غير أن تحقيقه بصورة مستدامة يتطلب نقاشًا جادًا حول السياسات الاقتصادية والمالية التي أنتجت مستويات الدين الحالية، وليس الاكتفاء بمقارنات رقمية أو معالجات شكلية لا تعكس العبء الحقيقي على الدولة ولا على حياة المواطنين.
وفي هذا الإطار، يؤكد حزب العدل أن تدخلاته الرقابية الأخيرة جاءت دعمًا لهذا الهدف، وترسيخًا لحق المواطن في الشفافية، وحرصًا على أن يُدار ملف الدين باعتباره سياسة عامة متكاملة لا مجرد أرقام تُعرض أو تصريحات تُتداول. وانطلاقًا من هذا الدور، تقدّم الحزب بعدد من الأدوات البرلمانية، تنوّعت بين أسئلة وطلبات إحاطة، بهدف إعادة الاتزان للنقاش العام حول الدين، وربطه بالمسار الاقتصادي والمالي الفعلي، وضمان توجيه الجهود نحو حلول حقيقية قابلة للتقييم والمتابعة.
ويرى الحزب أن الإصلاح الحقيقي في مسار الدين العام يقوم على مجموعة من الأسس الواضحة، في مقدمتها:
- وضوح تعريف الدين ونطاق قياسه بما يتسق مع القانون والمعايير الاقتصادية.
- تعزيز وحدة الموازنة والانضباط المالي على مستوى الحكومة العامة.
- إدارة الدين كأداة لدعم النمو والاستقرار، لا كوسيلة لتأجيل الأزمات.
- تعظيم كفاءة إدارة الموارد والسيولة العامة قبل اللجوء إلى مزيد من الاقتراض.
ويرى الحزب ان تلك الحلول التي تبدو “كلاسيكية” ومملة للبعض لم تُفعل يجدية بينما تصور الحكومة انها ادت ما عليها من خطوات مما أفقد الحلول العلمية مصداقيتها ومعناها وترك المجال العام فريسة للشعوذة الاقتصادية.
ويؤكد حزب العدل في ختام بيانه أن الهدف النهائي من أي سياسة اقتصادية ليس مطاردة الأرقام أو تحسين الإحصاءات أو تقديم تخريجات محاسبية، بل أن يلمس المواطن تحسنًا حقيقيًا في مستوى معيشته، وجودة الخدمات، وفرص العمل. فالمواطن هو غاية الإصلاح وميزان نجاحه، وخفض الدين لا تكون له قيمة حقيقية ما لم ينعكس أثره بوضوح على حياة الناس واستقرارهم الاقتصادي.
حزب العدل
القاهرة، في ٢١ يناير ٢٠٢٦م
لمطالعة ورقة الحزب حول التدخلات البرلمانية ذات الصلة يرجى اتباع الرابط التالي: ……..



