نظمت أمانة الشباب بحزب العدل أولى لقاءاتها مع Gen Z، تحت عنوان “رؤية Gen Z للمشاركة في الحياة العامة”، وذلك ضمن سلسلة من ثلاثة لقاءات تستهدف الاستماع إلى الشباب والتعرف على اهتماماتهم وتطلعاتهم، والاستفادة من رؤيتهم في إعداد خطة عمل الأمانة المركزية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد فتحي عماد، أمين أمانة الشباب بحزب العدل، أن اللقاءات الثلاثة تستهدف فتح مساحة حقيقية للحوار مع الأجيال الجديدة، والتعرف على التحديات التي تواجههم وأولوياتهم في مختلف المجالات، بما يساعد الأمانة على صياغة رؤية وخطة عمل تنطلق من احتياجات الشباب الفعلية، وتعزز مشاركتهم في الحياة العامة.
وشهد اللقاء حضور النائب عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل، والدكتور محمد عبدالمجيد، الأمين العام المساعد للحزب، والنائب محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، والنائب حسين هريدي أمين أمانة الإعلام، والنائبة فاطمة عادل عضو مجلس النواب، إلى جانب الأستاذ فتحي عماد، أمين أمانة الشباب، ومجموعة من الشباب وصناع المحتوى والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي.
وشهد اللقاء حواراً مفتوحاً طرح خلاله الشباب رؤيتهم للعلاقة بين الأجيال الجديدة والحياة العامة معبرين عن شعور بعضهم بوجود فجوة بينهم وبين المؤسسات المجتمعية والسياسية، وعدم كفاية قنوات التواصل الحالية للتعبير عن اهتماماتهم وقضاياهم.
وأشار عدد من المشاركين إلى أن ضعف المشاركة لا يرتبط بالضرورة بعدم اهتمام الشباب، بقدر ما يرتبط أحياناً بغياب الثقة وعدم الشعور بأن هناك من يستمع إليهم ويتعامل بجدية مع مشكلاتهم.
واحتل ملف الثقة والتمثيل مساحة مهمة من النقاش، حيث طرح المشاركون تساؤلات حول ضعف معرفة الشباب بالمرشحين وبرامجهم، وغياب التواصل المستمر مع المواطنين، مؤكدين أن بناء علاقة حقيقية مع الناس لا ينبغي أن يقتصر على المواسم الانتخابية، بل يتطلب تواصلاً مستمراً واستماعاً جاداً لمشكلاتهم ومطالبهم.
وفي تفاعله مع مداخلات الشباب، ناقش النائب عبد المنعم إمام أسباب الفجوة بين الأجيال وطرح تساؤلات حول ما يمكن أن يعزز ثقة الشباب، وما ينتظره المواطن من ممثليه والمسؤولين.
كما تناول أهمية أن يشعر المواطن بأن هناك من يستمع إلى مشكلاته ويسعى إلى مساعدته، حتى عندما لا تكون الحلول الفورية متاحة، مؤكداً أهمية التعلم المستمر ومواكبة التطور التكنولوجي، واحترام الاختلاف وحرية التعبير، ومواجهة الأفكار بالحوار والأفكار البديلة.
وكانت قضايا التعليم والصحة وفرص العمل وتكافؤ الفرص من أبرز الموضوعات التي أثارها الشباب، حيث ناقشوا صعوبة الوصول إلى فرص تعليم وتدريب جيدة في مجالات التكنولوجيا والبرمجة وريادة الأعمال خاصة في المحافظات خارج القاهرة إلى جانب التفاوت في فرص الحصول على الخدمات والإمكانات التعليمية.
وأظهرت المداخلات ارتباط تطلعات الشباب بمدى توافر فرص حقيقية لتحسين حياتهم ومستقبلهم.
كما تناول النقاش تغير أساليب التعلم والتواصل لدى الأجيال الجديدة، ودور المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات، إلى جانب مسؤولية صناع المحتوى تجاه الجمهور، وأهمية تقديم محتوى رقمي مفيد، خصوصًا للأطفال وتعزيز دور الأسرة في التوجيه والحوار.
ويأتي اللقاء ضمن توجه أمانة الشباب بحزب العدل إلى بناء رؤية أكثر ارتباطًا باحتياجات الأجيال الجديدة، من خلال سلسلة اللقاءات الثلاثة التي تستهدف الاستماع إلى آرائهم وتحديد أولوياتهم، وتحويل ما يطرحونه من قضايا وتطلعات إلى محاور ضمن خطة عمل الأمانة المركزية خلال المرحلة المقبلة.


